السيد محمد حسين الطهراني

149

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

مع أنَّ الامَّ أولى وأحقُّ للوِلايَةِ لِقربتها الماسَّة . والسِّرُّ فيه عدمُ كفاية عقولهنَّ للقيام بالأمر فيَضيع الأولادُ أدباً وديناً ومالًا . قال أمير المؤمنين عليه‌السَّلام في « النَّهج » : « وَإذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أوْلَي » « 1 » . أي إذا بَلَغْنَ إلى زمان تزويجهنَّ فالولاية عليهنَّ من العَصَبَةِ أولى من الامِّ . وهذا دليلٌ على عدم ولاة الامِّ عليهنَّ . هذا ، وتمام البحث في ولاية الأب والجدِّ في الفقه ، والآن خارجٌ عن محطِّ الكلام . 8 - الرِّوايات الكثيرة المتواترة معنًى في جميع أبواب الفِقه ، الدّالَّة على اختلاف الرَّجل والمرأة في الطَّهارة والصَّلاة والصِّيام والجِهاد والنِّكاح والنفقة والطَّلاق والعدَّة والإرث والوِلاية والقَضاءِ والشَّهادة والحُدود والقِصاص والدِّيات ؛ بحيث يمكن أن يقال : إنَّ هذا الاختلاف الواسع يَنبع ويترشَّح من عينٍ واحدةٍ وهي كلمتُهُ تعالى - ( وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا ) « 2 » ؛ ( وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) « 3 » .

--> ( 1 ) « النَّهج » ج 2 ، باب الحكم ، ص 194 . ( 2 ) الآية 40 من سورة 9 : التوبة . ( 3 ) الآية 228 من سورة 2 : البقرة .